انسحاب غفران الغربي بعد أسبوع فقط… ناقوس خطر جديد
في مشهد صادم وغير مسبوق، أعلن مدرب النجم الساحلي غفران الغربي اعتذاره عن مواصلة مهامه الفنية مع الفريق، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من تعيينه، مبررًا قراره بأسباب خاصة، ومتمنيًا التوفيق للنجم في قادم الاستحقاقات.
هذا القرار السريع أعاد إلى الواجهة أزمة عميقة يعيشها النجم الساحلي، أزمة لم تعد تُختزل في النتائج أو الخيارات الفنية، بل تجاوزت ذلك لتطرح تساؤلات جدية حول مستقبل النادي واستقراره.
النجم الساحلي… اسم كبير وواقع مقلق
لا يختلف اثنان على أن النجم الساحلي أحد أعمدة كرة القدم التونسية، بتاريخ حافل بالألقاب قارياً ومحلياً، لكن ما يحدث اليوم داخل الفريق الأول يثير القلق.
ففي السنوات الأخيرة، أصبح تغيير المدربين عادة موسمية، بل إن الانسحاب السريع بات عنوان المرحلة، وهو ما يطرح سؤالًا محرجًا:
لماذا يهرب المدربون من تدريب النجم الساحلي؟
الأسباب المحتملة لأزمة المدربين في النجم الساحلي
1. غياب الاستقرار الإداري
التغييرات المتكررة داخل الإدارة، واختلاف الرؤى حول المشروع الرياضي، تخلق مناخًا غير صحي لأي مدرب يبحث عن العمل في ظروف واضحة.
2. ضغط الجماهير والنتائج
جماهير النجم معروفة بشغفها الكبير، لكن الضغط المفرط وعدم الصبر على المشاريع متوسطة المدى، قد يحوّل مهمة أي مدرب إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر.
3. وضعية مالية معقدة
الحديث المتكرر عن صعوبات مالية، وتأخر مستحقات، يظل عامل نفور أساسي لأي إطار فني محترف.
4. غياب مشروع رياضي واضح
المدرب يحتاج إلى رؤية، أدوات، وصلاحيات. وعندما تغيب هذه العناصر، يصبح الانسحاب خيارًا منطقيًا.
محمد علي نفخة… حل أم مسكّن مؤقت؟
حسب المعطيات المتداولة، تتجه النية داخل النجم الساحلي إلى تعيين محمد علي نفخة مدربًا جديدًا للفريق.
لكن السؤال الأهم: هل سيصمد المدرب القادم؟ أم أن السيناريو سيتكرر من جديد؟
في ظل نفس الظروف، يبقى تغيير الأسماء دون معالجة الأسباب مجرد تدوير للأزمة.
الخلاصة: الأزمة أعمق من مدرب
ما يحدث في النجم الساحلي اليوم يؤكد أن المشكلة ليست في المدربين، بل في المحيط العام للفريق.
✔ الاستقرار ✔ الشفافية ✔ مشروع رياضي واضح
هي مفاتيح الإنقاذ الحقيقية.
أما إذا تواصلت سياسة الترقيع، فإن هروب المدربين قد يتحول من استثناء إلى قاعدة… وحينها، ستكون الكلفة أكبر من مجرد موسم ضائع.
هزلت… لكن الخطر أن تصبح الهزلة واقعًا دائمًا.



