رضيعة متخلى عنها في مستشفى سوسة: أم تنجب البنت الخامسة وتتخلّى عنها

📌 مقدمة

أثارت تدوينة نشرتها مواطنة تونسية و ام  حديثة  الامومة موجة واسعة من التأثر والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن كشفت من خلالها قصة رضيعة حديثة الولادة تخلّت عنها والدتها داخل أحد مستشفيات سوسة، فقط لأنها أنجبت قبلها أربع بنات. قصة إنسانية موجعة أعادت إلى الواجهة قضايا التخلي عن الأطفال، والتمييز بين الجنسين، ودور الدولة والمجتمع في حماية الطفولة.


🍼 تفاصيل القصة: رضيعة بلا أم

بحسب ما جاء في التدوينة، فإن امرأة وضعت مولودتها في المستشفى، لكنها رفضت استلامها أو رعايتها بعد الولادة بمعية زوجها ، مبررة ذلك بأنها أم ل5 بنات سابقات، ولا تستطيع – أو لا ترغب – في تحمل مسؤولية ابنة 6 خاصة و انها انجبت مريضة .

هذا القرار الصادم جعل الرضيعة في وضع هشّ، بلا سند عائلي، ما استوجب تدخّل الإطار الطبي وشبه الطبي بالمستشفى و الامهات المقيمات بالمستشفى مع  ابناءهم الرضع  المرضى


🏥 المستشفى يتكفّل بالرضيعة

أمام تخلي الأم، لم يُترك المولود لمصيره، إذ تكفّلت اهذه المواطنة و ام اخرى  برعايتها من حيث التغذية والعناية ومتابعة صحية، في مشهد إنساني يعكس ضمير التونسيات الحي و الانساني، رغم الضغط ونقص الإمكانيات.

وتؤكد صاحبة التدوينة أنها  قامت بدوره الإنساني، لكن هذا الحل يبقى مؤقتًا، لأن المستشفى ليس مكانًا لنشأة طفل بلا عائلة.


💔 التخلي عن الأطفال: جرح اجتماعي مفتوح

قضية هذه الرضيعة ليست معزولة، بل تسلط الضوء على ظاهرة مؤلمة لا تزال موجودة في المجتمع، وهي التخلي عن الأطفال لأسباب اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية، من بينها:

  • الفقر

  • الخوف من الوصمة الاجتماعية

  • التمييز بين الذكور والإناث

  • غياب الدعم الأسري

وهو ما يطرح أسئلة حارقة حول الوعي المجتمعي بحقوق الطفل.


⚖️ بين إعادة الرضيعة ومقاضاة الأم

في تدوينتها، لم تكتفِ المواطنة بسرد القصة، بل ناشدت أهل الخير وكل من يملك القدرة على المساعدة، من أجل:

  • التدخل لإنقاذ الرضيعة

  • توفير الدعم اللازم لإعادتها إلى حضن أمها إن أمكن

  • أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال الإصرار على التخلي عنها

كما دعت إلى محاسبة قانونية إذا ثبت تعمّد التخلي، حمايةً لحقوق الطفلة.


🗣️ تفاعل واسع وغضب شعبي

القصة لاقت تفاعلًا كبيرًا على مواقع التواصل، حيث عبّر العديد من التونسيين عن:

  • صدمتهم من سبب التخلي

  • تضامنهم مع الرضيعة

  • استنكارهم للتمييز ضد البنات

فيما دعا آخرون إلى تدخل وزارة المرأة والأسرة والطفولة، وإيجاد حل عاجل يضمن للطفلة مستقبلًا آمنًا.


🧒 حقوق الطفل في تونس: ماذا يقول القانون؟

ينصّ القانون التونسي والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة على:

  • حق الطفل في الرعاية

  • الحماية من الإهمال والتخلي

  • تحميل الوليّ الشرعي المسؤولية القانونية

ما يجعل مثل هذه القضايا غير مجردة أخلاقيًا فقط، بل قانونية أيضًا.


🤲 نداء إنساني مفتوح

في ختام تدوينتها، وجهت المواطنة نداءً مؤثرًا:

“هذه رضيعة لا ذنب لها… لا تختار جنسها ولا ظروفها… إن لم تتحرك الضمائر اليوم، فمتى؟”

نداء أعاد التذكير بأن المسؤولية لا تقع على الأم وحدها، بل على المجتمع والدولة ومؤسسات الحماية.


✍️ خاتمة

قصة الرضيعة المتخلّى عنها في مستشفى سوسة ليست مجرد منشور عابر، بل مرآة لواقع اجتماعي مؤلم يحتاج إلى مواجهة حقيقية. فبين أم تخلّت، ومستشفى تكفّل مؤقتًا، وطفلة تنتظر مصيرها، يبقى السؤال الكبير:
هل ننجح كمجتمع في حماية الأضعف؟ أم نكتفي بالتعاطف ثم النسيان؟

مقالات ذات صلة