انسحاب كريم العكروت : مسمار اخر يدق في نعش ازمة ليتوال

النجم الساحلي ينزف إداريًا… والإنذارات تتوالى

في تطوّر جديد يزيد من تعقيد وضع النجم الساحلي، أعلن كريم العكروت انسحابه رسميًا من لجنة فضّ النزاعات التابعة للنادي، مبرّرًا قراره بأسباب صحية، في خطوة اعتبرها كثيرون مؤشرًا خطيرًا على عمق الأزمة التي تضرب القلعة الحمراء من الداخل.

هذا الانسحاب لا يأتي معزولًا، بل يتزامن مع سلسلة من القرارات والاعتذارات التي جعلت النجم الساحلي يعيش واحدة من أصعب فتراته الإدارية في تاريخه الحديث.

لجنة فضّ النزاعات… عندما يغادر العقل القانوني

تُعدّ لجنة فضّ النزاعات من أهم الهياكل داخل أي نادٍ محترف، خاصة في ظل النزاعات التعاقدية والملفات المالية المتراكمة.

وانسحاب اسم بحجم كريم العكروت من هذه اللجنة يطرح أكثر من علامة استفهام:

  • هل أصبح الضغط داخل النادي غير محتمل؟
  • هل هناك ملفات ثقيلة تُدار في غياب الحدّ الأدنى من الاستقرار؟
  • ومن سيتحمّل مسؤولية الدفاع عن مصالح النجم قانونيًا؟

من المدرب إلى المسؤول القانوني… الأزمة تتوسّع

قبل أيام فقط، صُدم الشارع الرياضي بانسحاب مدرب الفريق غفران الغربي بعد أسبوع واحد من تعيينه، واليوم يأتي انسحاب مسؤول قانوني بارز ليؤكد أن الأزمة:

لم تعد تقنية ولا رياضية، بل أزمة تسيير وهيكلة شاملة.

حين يهرب المدرب من الميدان، ويغادر المسؤول من المكتب، فالمشكلة أعمق من النتائج والترتيب.

هل أصبح النجم الساحلي بيئة طاردة؟

السؤال الذي يفرض نفسه بقوة:

لماذا أصبح النجم الساحلي غير قادر على الحفاظ على كفاءاته؟

الحديث داخل الكواليس يشير إلى:

  • ضغوط نفسية كبيرة
  • تراكم نزاعات وملفات قانونية
  • غياب رؤية واضحة للمستقبل
  • تضارب في الصلاحيات داخل الهياكل

كل هذه العوامل تجعل أي إطار، مهما كان انتماؤه للنادي، يفكّر ألف مرة قبل المواصلة.

الخلاصة: آخر مسمار… أم بداية الانهيار؟

انسحاب كريم العكروت لأسباب صحية قد يكون مبرّرًا إنسانيًا، لكن توقيته وسياقه لا يمكن فصلهما عن الوضع العام للنادي.

النجم الساحلي اليوم في حاجة إلى:

  • إصلاح إداري جذري
  • مصارحة جماهيرية
  • استعادة الثقة داخل الهياكل

وإلا فإن مسلسل الانسحابات قد لا يتوقف… وحينها، لن يكون الحديث عن أزمة موسم، بل عن خطر حقيقي يهدد أحد أعمدة الكرة التونسية.

فهل تتحرّك إدارة النجم قبل فوات الأوان؟

مقالات ذات صلة