أسامة الرحباني يوقّع «أُسافِرُ وحدي ملِكاً»… ملحمة موسيقية–غنائية تتوّج مئوية منصور الرحباني بصوت هبة طوجي

🎼 عرض عالمي أوّل لأوراتوريو سيمفوني ملحمي من بيروت إلى العالم

برعاية فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، شهدت بيروت يومي 13 و14 كانون الثاني/يناير 2026 العرض العالمي الأوّل للأوراتوريو السيمفوني–الملحمي «أُسافِرُ وحدي ملِكاً»، في كنيسة القلب الأقدس التاريخية – الجمّيزة، بحضور نخبة من الشخصيات السياسية والديبلوماسية والثقافية والفنية، ومواكبة واسعة من وسائل الإعلام اللبنانية والعربية.

العمل هو إنتاج فني مشترك بين مهرجان أبوظبي والفنان أسامة الرحباني، وجاء تتويجًا رسميًا لسلسلة الفعاليات التي رافقت مئوية الشاعر والمسرحي الكبير منصور الرحباني في مختلف المناطق اللبنانية.

🎶 منصور الرحباني شعرًا… وأسامة الرحباني موسيقى

يمزج هذا العمل الضخم بين مختارات شعرية من كتاب «أُسافِرُ وحدي ملِكاً» للشاعر الراحل منصور الرحباني، وبين تأليف موسيقي أوركسترالي متفرّد حمل توقيع نجله المايسترو أسامة الرحباني، الذي حوّل النصوص الفلسفية العميقة إلى أوراتوريو سيمفوني ملحمي يُعدّ من أضخم الأعمال في تاريخ الموسيقى السيمفونية العربية.

وقد أدّت العمل النجمة اللبنانية–العالمية هبة طوجي بصوت سوبرانو أوبرالي آسر، بمرافقة الأوركسترا السيمفونية الوطنية الأوكرانية، وبمشاركة جوقة جامعة سيدة اللويزة بقيادة الأب خليل رحمة، في تجربة سمعية–بصرية نُفّذت وفق أعلى المعايير الفنية والتقنية.

🎭 تجربة فنية فلسفية وإنسانية

بعد عزف النشيدين الوطنيين اللبناني والأوكراني، انطلقت الأمسية برواية صوتية قدّمها جاد الرحباني، لتأخذ الحاضرين في رحلة شعرية–موسيقية عبر أسئلة منصور الرحباني الكبرى:
الحياة والموت، الفن والإنسان، الغربة والرحيل، الأرض والحب، المرأة والوطن.

وقد نجح أسامة الرحباني في ترجمة هذا الفضاء الفلسفي الواسع إلى بنية موسيقية مركّبة، بدت كأنها سفن موسيقية ملحمية تعبر الأزمنة والأمكنة، فيما منح صوت هبة طوجي العمل بُعدًا وجدانيًا استثنائيًا، جمع بين القوة والهمس، وبين التعبير الأوبرالي العالي والصدق الشعوري العميق.

🌟 ليلة تكريم واستمرارية إرث

لم يكن الحفل مجرّد أمسية فنية، بل احتفالًا ملوكيًا بإرث منصور الرحباني، الذي أسهم في صياغة ملامح المسرح الغنائي العربي الحديث، ولا تزال أعماله حاضرة في الذاكرة الثقافية العربية، متجدّدة عبر الأجيال.

وفي ختام الأمسية:

وتُمنح هذه الجائزة سنويًا للشخصيات التي تركت أثرًا عميقًا في المشهد الثقافي والفني، تأكيدًا على دور منصور الرحباني الخالد في حفظ وتطوير أحد أهم التقاليد الموسيقية والمسرحية في العالم العربي.

✍️  النص: رنا سطيح

مقالات ذات صلة