في ظلّ الإخفاقات المتكرّرة للمنتخب الوطني وتذبذب النتائج، يعود إلى الواجهة مقترح يقوم على تأسيس شركة أهلية رياضية تُدار بكفاءات وطنية، يكون من بين مهامها الإشراف على المنتخب الوطني، مع الاعتماد على 5 إلى 10 مدربين محليين في إطار مشروع تشاركي طويل المدى، هدفه الحقيقي هو الوصول المشرف إلى كأس العالم.
لماذا شركة أهلية بدل الحلول التقليدية؟
المنظومة الكروية الحالية أثبتت محدوديتها، حيث ظلّ القرار الفني رهين:
تغييرات متسرّعة في المدربين
رهانات قصيرة المدى
غياب رؤية استراتيجية واضحة
في المقابل، تتيح الشركة الأهلية:
استقلالية القرار الفني
حوكمة حديثة
إدارة احترافية بعيدة عن التجاذبات
وهو ما يجعلها خيارًا واقعيًا لإعادة بناء المنتخب على أسس سليمة.
5 إلى 10 مدربين محليين: رؤية لا مجازفة
الاعتماد على مجموعة من المدربين المحليين لا يعني الفوضى، بل العكس تمامًا. الفكرة تقوم على:
مدير فني عام بخبرة عالية
مدربين مختصين (الخط الخلفي، الهجوم، الإعداد البدني، التحليل)
جهاز فني يعمل بعقل جماعي لا فردي
هذا النموذج مطبّق بنجاح في عدّة منتخبات عالمية، حيث يتم تقاسم المسؤوليات بدل تركها لشخص واحد.
الكفاءات الوطنية: رأس المال الحقيقي
تزخر الساحة الكروية الوطنية بمدربين:
يملكون شهادات معترف بها
خبرة في البطولات المحلية والإفريقية
معرفة دقيقة باللاعب المحلي والعقلية الجماهيرية
ورغم ذلك، ظلّوا مهمّشين لصالح أسماء أجنبية كلّفت خزينة الدولة أموالًا طائلة دون مردود حقيقي.
كأس العالم: الهدف لا الحلم
الحديث عن كأس العالم لم يعد ترفًا إعلاميًا، بل ضرورة رياضية. لكن بلوغ هذا الهدف يتطلّب:
مشروعًا يمتدّ على 4 سنوات على الأقل
استقرارًا فنيًا
اختيار اللاعبين على أساس الجدارة لا الولاءات
وهنا، تلعب الشركة الأهلية دور الضامن للاستمرارية، بعيدًا عن الضغوط الآنية.
مزايا المشروع المقترح
تقليص الكلفة المالية
استثمار في الكفاءات الوطنية
بناء هوية لعب واضحة
استعادة ثقة الجماهير
خلق مدرسة تدريب وطنية
تحديات يجب الاعتراف بها
رغم إيجابياته، يواجه المشروع تحديات حقيقية، أهمها:
مقاومة التغيير من بعض الأطراف
الحاجة إلى إطار قانوني واضح
ضمان الشفافية والمساءلة
لكنها تحديات قابلة للتجاوز إذا توفّرت الإرادة.
الخلاصة
المنتخب الوطني لا يحتاج إلى مدرّب “منقذ”، بل إلى مشروع وطني متكامل. شركة أهلية يقودها 5 إلى 10 مدربين محليين بكفاءات حقيقية قد تكون المفتاح لإعادة الاعتبار لكرة القدم الوطنية، ووضعها مجددًا على خريطة كأس العالم.



