هزّت واحدة من أبشع الجرائم العائلية الرأي العام، بعدما كشفت التحقيقات تفاصيل صادمة حول قضية ليمورا ليومز (24 سنة)، التي أُدينت بقتل طفليها في جريمة وُصفت بأنها من الأكثر قسوة وبرودًا في التاريخ الجنائي الحديث.
بلاغ مزدوج يثير الشبهات
في 12 أكتوبر، اتصلت ليمورا بالشرطة مدّعية أن طفليها، البالغين من العمر سنة وسنتين، كانا مع مربية أطفال لمدة يوم كامل، وعند عودتها للمنزل وجدتهما بلا حراك، فيما اختفت المربية دون أثر.
وفي التوقيت نفسه تقريبًا، تلقت الشرطة اتصالًا ثانيًا من الأب، جميل، الذي بدا في حالة صدمة شديدة، حيث أفاد بأن ليمورا اتصلت به عبر بث مباشر وأظهرت له الطفلين ممددين على الأرض قبل أن ينقطع الاتصال فجأة، ما عزز شكوك المحققين بأن الأمر يتجاوز مجرد حادث عرضي.
مشهد صادم وحقيقة مرعبة
عند وصول الشرطة إلى منزل الأم، تم العثور على جثتي الطفلين وقد بدت عليهما آثار حروق وتعذيب، في مشهد خلّف صدمة كبيرة لدى أعوان الأمن وسكان المنطقة.
وسرعان ما كشفت التحقيقات أن قصة المربية كانت مختلقة بالكامل، إذ تبيّن أنه لم يكن هناك أي شخص آخر في المنزل وقت وقوع الجريمة.
تخطيط مسبق ومحاولة تضليل
الأخطر في القضية أن التحقيقات أثبتت أن ليمورا اتصلت بالشرطة قبل الجريمة بيوم كامل لاختلاق رواية مسبقة تهدف إلى إبعاد الشبهات عنها، في خطوة اعتبرها المحققون دليلاً واضحًا على النية المسبقة والتخطيط.
وأكدت الأدلة الجنائية أن الأم هي من تسببت في وفاة طفليها بعد وضعهما داخل فرن المنزل لمدة 45 دقيقة، وهي معطيات دعمتها تقارير الطب الشرعي بشكل قاطع.
إنكار تام وحكم نهائي
ورغم الأدلة الدامغة، واصلت ليمورا إنكار الجريمة بكل برود، ورفضت الاعتراف حتى بعد نصيحة محاميها بالإقرار بالذنب لتخفيف العقوبة.
وبعد سنوات من التحقيقات وجلسات المحاكمة، أصدرت المحكمة حكمها النهائي:
السجن مدى الحياة دون أي إمكانية للإفراج المشروط.
قضية تترك جرحًا عميقًا
تحولت قضية ليمورا ليومز إلى رمز للجرائم العائلية المروعة، وأعادت النقاش حول:
الصحة النفسية للأمهات
علامات الخطر داخل الأسر
أهمية التدخل المبكر قبل وقوع الكوارث
خلاصة
لم تكن هذه الجريمة مجرد مأساة عائلية، بل صدمة إنسانية كشفت كيف يمكن للبرود والتخطيط أن يقودا إلى أبشع الجرائم، تاركة أثرًا طويل الأمد في ذاكرة المجتمع.



