لم تكن جريمة المرج التي شهدتها القاهرة مجرد واقعة قتل عادية، بل واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي هزّت الرأي العام المصري، بعدما كشفت التحقيقات عن تفاصيل صادمة تُجسّد كيف يمكن للطمع أن يُحوّل الإنسان إلى وحش بلا قلب.
ثلاثة أطفال أبرياء: ملك، جنى، والرضيع محمد، فقدوا حياتهم ثمنًا لصفقة قذرة، خطّط لها الأب بالاتفاق مع زوجته الأولى، ونُفّذت على يد الأم، في واحدة من أكثر القضايا قسوةً في السنوات الأخيرة.
تفاصيل الجريمة: تخطيط مُسبق وتنفيذ بدم بارد
بحسب ما كشفت عنه التحقيقات الأمنية، فإن الزوجة الأولى حرّضت الأب على التخلص من أطفاله خوفًا على الميراث، وعرضت عليه مقابل ذلك شقة سكنية وميكروباص. الأب وافق دون تردد، بينما خضعت الأم للتهديد والضغط.
الأم قامت بإغراق أطفالها الثلاثة واحدًا تلو الآخر، فيما كان الأب حاضرًا، يقوم بتوثيق الجريمة بالفيديو لاستخدامه لاحقًا في تهديدها ومنعها من الإبلاغ عن الجريمة.
تعذيب وحشي لإخفاء الجريمة
لم تتوقف المأساة عند قتل الأطفال، إذ تعرّضت الأم لاحقًا إلى تعذيب وحشي على يد الزوج وزوجته الأولى، شمل الضرب المبرح، والحرق بالنار، واستخدام مواد كاوية، ما أدى إلى فقدانها بصرها.
كما جرى احتجازها داخل الشقة لمنع انكشاف الجريمة، في مشهد يُجسّد انهيارًا كاملًا للقيم الإنسانية والأخلاقية.
انكشاف الحقيقة: كلمة أنقذت العدالة
التحوّل المفصلي في القضية جاء بعد شكوك مالكة العقار، التي طلبت من الأسرة إخلاء الشقة. وخلال جمع الأغراض، استغلت الأم الفرصة وطلبت من إحدى الجارات إيصال كلمة، لتكشف لها كل التفاصيل المروّعة.
على الفور، تم إبلاغ الأجهزة الأمنية، التي تحرّكت سريعًا، وألقت القبض على جميع المتهمين.
اعترافات وإحالة للمحاكمة
وخلال التحقيقات، اعترف الأب وزوجته الأولى بالجريمة، مؤكدين أن الدافع الأساسي كان المال والمصلحة. وقد تقرّر إحالتهم إلى المحاكمة بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، في انتظار حكم القضاء.
3 أطفال… ضحية جريمة بلا إنسانية
قضية المرج ليست مجرد خبر حوادث، بل جرس إنذار خطير حول تفكك بعض الروابط الأسرية، وسيطرة الجشع على الضمير الإنساني. ثلاثة أطفال فقدوا حياتهم بلا ذنب، في جريمة ستظل محفورة في الذاكرة باعتبارها واحدة من أكثر القضايا إيلامًا في المجتمع المصري.



