لعبة 7 دوخات …حتى لا تحبس المدرسة انفاسها

انتشرت في الآونة الأخيرة بين بعض الأطفال في المدارس “لعبة السبعة دوخات”، التي تعتمد على حبس النفس لفترات قصيرة بهدف فقدان الوعي المؤقت. رغم أن هذه اللعبة قد تبدو كأحد الأنشطة المليئة بالتحدي والإثارة، إلا أن ممارستها تُشكل خطرًا كبيرًا على صحة وسلامة الأطفال. في هذا المقال، سنتناول المخاطر الصحية المرتبطة بهذه اللعبة وكيفية الوقاية منها.

ما هي “لعبة السبعة دوخات”؟

لعبة السبعة دوخات هي لعبة شعبية قديمة، يُمارسها الأطفال في بعض الأوقات بهدف التسلية والتحدي بين الأصدقاء. وتقوم اللعبة على مبدأ حبس التنفس لفترة معينة، حيث يحاول الطفل إيقاف تنفسه ثم يستأنف التنفس بشكل مفاجئ بهدف إحداث حالة من الدوار وفقدان الوعي المؤقت.

ولكن في الآونة الأخيرة، بدأ بعض الأطفال في ممارستها بشكل غير صحي، مما يؤدي إلى نتائج خطيرة يمكن أن تهدد حياتهم وصحتهم.

المخاطر الصحية المترتبة على “لعبة السبعة دوخات”

رغم أن اللعبة قد تكون ممتعة في البداية، فإن ممارستها تتسبب في مخاطر صحية كبيرة، منها:

  1. فقدان الوعي والإغماء:
    حبس النفس لفترة طويلة يؤدي إلى نقص الأوكسجين في الدم، ما يسبب شعورًا بالدوار ثم يؤدي إلى فقدان الوعي. في بعض الحالات، قد يتعرض الطفل للسقوط أو الإصابات أثناء فقدانه الوعي، وهو أمر شديد الخطورة.

  2. مشاكل في الجهاز التنفسي والقلب:
    حبس التنفس لفترات طويلة قد يؤثر على الجهاز التنفسي ويؤدي إلى اضطرابات في التنفس. في حالات نادرة، قد يؤدي إلى توقف مؤقت للتنفس، مما يُشكل خطرًا على الأطفال الذين يعانون من مشاكل قلبية أو تنفسية.

  3. الإصابة بالاختناق:
    في بعض الأحيان، قد يؤدي حبس النفس لفترات طويلة إلى الشعور بالاختناق، مما يزيد من خطر الإصابة بضرر على الأوكسجين الذي يصل إلى الدماغ. يمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى تأثيرات دائمة على الدماغ، خاصة إذا لم يتم التدخل في الوقت المناسب.

  4. التأثير على الجهاز العصبي:
    الانقطاع المفاجئ للأوكسجين عن الدماغ قد يُؤثر سلبًا على الجهاز العصبي، ويؤدي إلى اضطرابات في الأعصاب قد تكون خطيرة في المستقبل.

كيفية الوقاية من مخاطر “لعبة السبعة دوخات”

لحماية الأطفال من مخاطر هذه اللعبة، يمكن اتخاذ عدة تدابير وقائية، منها:

  1. توعية الأطفال:
    من الضروري توعية الأطفال بأهمية التنفس الطبيعي وأضرار حبس النفس. يجب أن يُفهم الأطفال أن هذه اللعبة قد تكون مؤذية وقد تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة.

  2. تشجيع الأنشطة البديلة:
    يُفضل توجيه الأطفال إلى أنشطة بديلة آمنة مثل الألعاب الرياضية التي تعزز من الصحة البدنية والنفسية، أو الأنشطة الإبداعية مثل الفنون والموسيقى.

  3. المراقبة المستمرة:
    ينبغي أن يتم مراقبة الأطفال أثناء ممارستهم للألعاب، وخاصة الألعاب التي تتطلب مجهودًا بدنيًا أو نفسيا. في حالة ملاحظة أي سلوك غير طبيعي أو محاولة لحبس النفس، يجب التدخل فورًا وإيقاف اللعبة.

  4. التفاعل مع الأطفال:
    الحديث مع الأطفال عن الأنشطة الخطرة مثل “لعبة السبعة دوخات” والتأكد من أنهم يدركون المخاطر الصحية التي قد تنتج عنها هو أمر بالغ الأهمية. يجب أن يكون لدى الأطفال الفهم الكافي حول سلامتهم وأهمية اتباع سلوكيات آمنة.

خاتمة:

على الرغم من أن “لعبة السبعة دوخات” قد تكون جزءًا من الألعاب الشعبية التي يمارسها الأطفال في بعض الأحيان، إلا أن ممارستها بشكل غير صحيح قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة. لذلك، من الضروري توعية الأطفال وأسرهم بمخاطر هذه اللعبة وتوجيههم إلى أنشطة آمنة أخرى تعزز من صحتهم النفسية والجسدية. الوعي الجماعي والتعاون بين الآباء والمعلمين يمكن أن يُساهم في تقليل المخاطر وضمان سلامة الأطفال.

مقالات ذات صلة