رسالة إلى قارئ وحيد :السيدة والية نابل

 

 

في ولاية نابل، الولاية التي تُعدّ من أكثر الولايات حيوية وتنوعاً اقتصادياً في تونس، تبرز شخصية واليتها السيدة هناء الشوشاني كأحد أبرز عناصر الدفع بالتنمية منذ تولّيها مهامها. فالحديث عن نابل اليوم هو أيضاً حديث عن سلطة جهوية تعمل بجدّ، بإنصات، وبتواصل مباشر مع المواطنين والمستثمرين والباعثين.
والكل يُجمع على أن الوالية تقوم بعمل كبير، أخلاقي، منظم، وبابها مفتوح للجميع دون استثناء.

لقد أثبتت والية نابل ، منذ تولّيها مهامها، أنّها من المسؤولين الذين يعملون بصمتٍ ونجاعة، فهي حاضرة في الميدان أكثر ممّا هي جالسة خلف المكاتب، تتابع المشاريع لحظة بلحظة، تنسّق بين الإدارات، تستمع للمواطنين والباعثين، وتفتح أبوابها للجميع دون استثناء. وتمتاز الوالية بحزم إداري لا يتعارض مع مرونة إنسانية واضحة، وبقدرة على إدارة الأزمات بقدر ما تملك رؤية تنموية تسعى من خلالها إلى رفع نسق الاستثمار، حلّ الإشكاليات العالقة، وتحسين جودة الحياة في الجهة. ورغم ثقل المشاغل واتساع رقعة الولاية، تواصل الوالية عملها بإصرار ومسؤولية عالية، مجسّدة نموذجاً للحوكمة الجهوية الفاعلة التي تعتمد المتابعة اليومية، القرب من المواطنين، ودفع عجلة التنمية بكل الوسائل المتاحة.

ورغم ضخامة الملفات وكثرتها بحكم حجم الولاية وتنوع نشاطها الاقتصادي، تبقى الوالية مثالاً في المتابعة اليومية، في التحرك الميداني، وفي السعي لحلّ الإشكاليات العالقة التي عطّلت لسنوات نسق الاستثمار والتنمية.

لكن، ورغم هذه الجهود المشكورة، تبقى ثلاثة ملفات هامة جداً تستحق لفت نظرها ومعالجتها بصفة عاجلة، لما لها من تأثير مباشر على الاقتصاد الجهوي وعلى مستقبل قطاعات حيوية.

أولاً: ملف مقاطع الطين… قطاع الخزف مهدد بالإغلاق

ولاية نابل هي قلب صناعة الخزف في تونس، تاريخاً وحرفاً واقتصاداً.
لكن غياب المادة الأولية من الطين أصبح يهدد مستقبل العشرات من المؤسسات، بعضها عريق ويمثل واجهة جهوية ووطنية للصناعة التقليدية والفنية.

الكثير من حرفيي الخزف وأصحاب المؤسسات الصناعية دقّوا ناقوس الخطر:

  • المخزون نفد
  • المقاطع معطلة
  • والإنتاج مهدد بالتوقف التام
  • ومئات مواطن الشغل في خطر

والمطلوب اليوم تفعيل الإجراءات اللازمة لإعادة فتح المقاطع أو تهيئتها أو تسوية وضعيتها القانونية والبيئية، لأن استمرار غياب الطين يعني انهيار قطاع كامل.

ثانياً: الوضع البيئي الكارثي في الحي الحرفي والصناعي والطريق الحزامية ببني خيار

رغم التطور الذي تشهده الولاية، إلا أنّ الوضع البيئي في عدد من المناطق الصناعية والحرفية أصبح لا يُطاق، خاصة على مستوى:

  • الحي الحرفي
  • الحي الصناعي
  • المشهد اليوم مزرٍ:
  • تكدّس نفايات
  • انتشار الروائح
  • مسالك متدهورة
  • صورة لا تليق بمدينة تُعدّ من أهم الأقطاب السياحية والصناعية

وهذه الوضعية لا تؤثر فقط على صورة الجهة، بل على صحة المتساكنين، وعلى قدرة المؤسسات على العمل في ظروف لائقة، وعلى جاذبية المنطقة للمستثمرين الجدد.

ومع ما تبذله الوالية هناء الشوشاني من جهود، فإنّ معالجة هذا الملف بصفة جذرية بات ضرورة عاجلة.

ثالثاً: نقص المقاسم الصناعية… باعثون شباب يبحثون عن فضاءات لإنجاز مشاريعهم

نابل ولاية نابضة بالاقتصاد…
لكن التوسع الاقتصادي اليوم مهدد بسبب غياب المقاسم والفضاءات الصناعية القابلة للبيع أو التخصيص.

بعض الباعثين الشبان، وأصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة، يجدون أنفسهم في وضعيات تعطّل مشاريعهم لأنهم ببساطة لا يجدون قطعة أرض يُقيمون عليها نشاطهم.
وهؤلاء مستعدون للشراء والاستثمار فوراً، لكن العرض غير متوفر.

حلّ هذا الملف سيمنح دفعاً كبيراً لنسق الاستثمار، وسيوفر مواطن شغل جديدة، وسيعزز من حيوية الولاية الاقتصادية.

 

نابل… ولاية كبيرة، وواليتها تعمل بلا كلل

لا يمكن لأحد أن ينكر أن نابل ولاية واسعة بمشاغل كبرى ومتطلبات ضخمة، وتشهد توافد مطالب يومية من المستثمرين والمواطنين والحرفيين.
ورغم ذلك، أثبتت الوالية حضوراً مستمراً، تواصلاً مباشراً، وعملاً مضنياً يسعى إلى:

  • تسريع نسق التنمية
  • دفع المشاريع المعطلة
  • تحسين الخدمات
  • ومرافقة المؤسسات الاقتصادية

غير أنّ التنبيه إلى الملفات الثلاثة المذكورة يأتي في إطار دعم مجهودها، ودفع عجلة الحلول، وحماية قطاعات بدأت فعلاً تدق ناقوس الخطر. و سنعود الى ذلك  باكثر تفاصيل. ا

الحبيب العرفاوي

 

مقالات ذات صلة