في تدوينة قوية وصادمة، عبّر اللاعب الدولي التونسي السابق جمال ليمام عن غضبه العميق مما تعيشه كرة القدم التونسية اليوم، واصفًا الوضع بـالمسار العبثي والكارثي، في لحظة مفصلية تتطلب قرارات شجاعة لا مجاملات ولا حسابات ضيقة.
ليـمام، الذي عاش كرة القدم من داخل المستطيل الأخضر، لم يكتفِ بالنقد السطحي، بل وضع يده مباشرة على جذور الأزمة، مؤكدًا أن التأخر لم يعد تقنيًا فقط، بل أصبح تأخرًا في العقليات، في الكفاءات، وفي الرؤية الشاملة.
تسيير بلا مشروع… ومصالح ضيقة تتحكم في المصير
يحمّل جمال ليمام الجامعة التونسية لكرة القدم مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، معتبرًا أن التسيير الحالي قائم على المحاباة وإرضاء الأشخاص بدل بناء مشروع وطني حقيقي يهدف إلى التتويج وصناعة جيل تنافسي.
“لم تفكروا يومًا بجدية في التتويج بكأس إفريقيا، بل خدمتم أنفسكم ولم تخدموا الوطن”
كلمات تلخص فقدان الثقة بين الجماهير والمنظومة الكروية، خاصة في ظل تكرار الوعود بالإصلاح دون أي نتائج ملموسة على أرض الواقع.
المغرب والجزائر نموذج… وتونس تدفع ثمن الفوضى
في مقارنة مباشرة، دعا ليمام إلى النظر لما حققته المغرب والجزائر، حيث لم يكن النجاح وليد الصدفة، بل نتيجة إيمان بالمشاريع طويلة المدى، واستثمار في الكفاءات، وقرارات مستقلة.
في المقابل، أشار إلى أن تونس أضاعت كفاءاتها وخذلت جماهيرها، بسبب سياسات فرض الأسماء، وتغليب العلاقات على الاستحقاق الرياضي.
“فيروس التسيير” وضرورة الاجتثاث
وصف اللاعب الدولي السابق الوضع الحالي بوجود فيروس زرعه مسيرون “قدماء جدد”، لم يقدموا شيئًا يُذكر، سوى إعادة إنتاج الفشل نفسه بأسماء مختلفة.
وأكد أن كرة القدم التونسية لن تُشفى إلا باجتثاث هذا الفيروس، وقطع الطريق أمام كل أشكال العبث والمحسوبية التي دمّرت الثقة والنتائج.
الحل من وجهة نظر جمال ليمام: مدرب أجنبي مستقل وقرار سيادي
من بين أبرز النقاط التي شدد عليها ليمام، ضرورة التعاقد مع مدرب أجنبي مستقل، لا يخضع لأي ضغوط أو تدخلات، كما حدث في فترات سابقة نجحت فيها تونس عندما كان القرار رياضيًا بحتًا لا شخصيًا.
كما دعا صراحةً الدولة التونسية إلى التدخل العاجل واتخاذ قرارات حاسمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، قبل فوات الأوان وضياع أجيال جديدة.
خلاصة: صرخة لاعب… ورسالة إلى أصحاب القرار
تدوينة جمال ليمام ليست مجرد رأي عابر، بل صرخة من قلب التجربة، ورسالة تحذير إلى كل من يعتقد أن كرة القدم تُدار بالترضيات لا بالكفاءة.
فهل تجد هذه الصرخة من يسمعها؟
أم أن كرة القدم التونسية ستواصل الدوران في الحلقة المفرغة نفسها؟
و في ما يلي نص التدوينة




