شهدت ولاية قابس التونسية اليوم حالات اختناق واسعة في صفوف التلاميذ والسكان، نتيجة تسربات غاز الأمونيا من المجمع الكيميائي المحلي، وهو ما أثار قلقًا بيئيًا وصحيًا كبيرًا لدى المجتمع المدني والنشطاء في الجهة.
وفق شهادات عدة ناشطين ومصادر إعلامية محلية، تعرض أكثر من 20–30 تلميذًا لحالات اختناق وإغماء في مدارس منطقة شطّ السلام، وقد تم نقلهم بصُور عاجلة إلى المستشفى الجهوي لتلقي الإسعافات اللازمة.
📌 ما الذي يحدث في قابس؟
تشهد مدينة قابس جنوب تونس منذ أشهر أزمة بيئية خطيرة، نتيجة انبعاثات غازات سامة من المجمع الكيميائي التونسي، الواقع في محيط المناطق السكنية والمدارس. وقد تكررت حالات الاختناق الجماعية مرات عدة خلال الأشهر الماضية، خاصة في صفوف التلاميذ.
في 15 جانفي 2026، أعلن ناشطون تسجيل حالات اختناق جديدة بين التلاميذ نتيجة انبعاث الغازات، وسط تصاعد واضح في حجم التلوث الملوّث للهواء الذي يتنفسه السكان.
🧪 ما هي مخاوف الأهالي؟
يقول نشطاء من حملة “Stop Pollution” والمجتمع المدني إن التسربات الغازية المتكررة تؤثر على صحة الأطفال والكبار على حدّ سواء، وتسبب أعراض اختناق تنفسية تتطلب تدخل الحماية المدنية والإسعاف.
وقد سبق أن أثارت هذه الانبعاثات تحركات احتجاجية واسعة في قابس، حيث خرج الآلاف من السكان في مسيرات مطالبة بإغلاق أو تفكيك الوحدات الصناعية الملوّثة للمجمع الكيميائي، معتبرين أن استمرارها يهدد الصحة العامة والبيئة.
⚠️ الأزمة البيئية الممتدة
لا تتعلق حالات الاختناق الحالية فقط بأحداث فردية، بل هي جزء من أزمة بيئية طويلة الأمد في قابس. تعاني المدينة من انبعاثات غازات وسوائل ملوّثة من المجمع الكيميائي منذ سنوات، وهو ما تسبب في تدهور جودة الهواء والمياه وحتى التربة، وانتشار أمراض تنفسية بين السكان.
وقد أدت هذه الحالة إلى تصاعد الاحتجاجات الشعبية، بما في ذلك إضرابات عامة ومسيرات غاضبة تطالب بإغلاق المناطق الصناعية الأكثر تلوّثًا في المجمع الكيميائي وإعادة النظر في السياسات البيئية والتنموية.
🏥 ردود الفعل والمطالبات
طالب النشطاء والمواطنون الجهات الرسمية بإجراء تحقيق شفّاف في أسباب تكرار التسربات الغازية، ومعاقبة المتسببين في الإخلال بالمعايير البيئية، إضافة إلى تعزيز الرقابة الصحية على المؤسسات الصناعية لحماية السكان، لا سيما الأطفال في المدارس القريبة من المجمع.
يرى البعض أن الحل يتطلب تفكيك الوحدات الصناعية الملوّثة أو إعادة هيكلتها بالكامل، بدلًا من سياسات الإدامة الحالية التي فشلت في وقف الانبعاثات الغازية



