في لحظة هزّت القلوب وأدمعت العيون، استعاد العم “ساسي”، معتمر تونسي من ولاية جندوبة، بصره أمام الكعبة بعد فقدانه له منذ نحو عشر سنوات.
كان العم ساسي قد عاش سنوات طويلة في الظلام، متأثرًا بفقدان البصر، لكنه لم يفقد الأمل. ومع انطلاقه في رحلة العمرة، حمل قلبه أملًا ودعاءً خالصًا إلى الله، راجيًا الشفاء والبركة.
وأثناء طوافه حول الكعبة، وبينما كان يرفع يديه بالدعاء المؤثر، حدثت المعجزة التي لم يتوقعها هو ولا مرافقيه. فجأة، لاحظ الجميع استعادة العم ساسي لبصره، حيث بدأ يميز المحيط من حوله ويستقبل الضوء بعينين متأثرتين بالفرحة.
هذه اللحظة أثارت مشاعر الحجاج الذين كانوا شاهدين على الواقعة، حيث امتلأت الساحات بالدموع والفرحة، وتبادل الجميع التهاني والدعاء للعم ساسي بالشفاء الدائم.
قصة العم ساسي ليست مجرد حدث غريب، بل هي رسالة أمل لكل من فقد الأمل في شفاء نفسه أو أحبائه. إنها تذكير بأن الدعاء والإيمان يمكن أن يحدثا فرقًا كبيرًا في حياة الإنسان، وأن المعجزات ليست مستحيلة أمام إرادة الله.



