هجوم أميركي على إيران… ما الذي يجري في الكواليس؟

تسريبات إعلامية ترفع منسوب القلق الإقليمي

أفادت القناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، بوجود تقديرات إسرائيلية تشير إلى احتمال كبير لقيام الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري على إيران خلال الفترة القادمة. خبرٌ أعاد إلى الواجهة سيناريوهات التصعيد في الشرق الأوسط، وفتح باب التساؤلات حول خلفيات هذه التقديرات وحدودها، وما إذا كانت تمهيدًا لحدث وشيك أم مجرد ضغط سياسي وإعلامي.

لماذا الآن؟ سياق إقليمي شديد الحساسية

تأتي هذه التقديرات في ظل مشهد إقليمي متوتر، يتسم بتداخل ملفات عدة، أبرزها:

  • البرنامج النووي الإيراني وتعثّر المسارات الدبلوماسية

  • تصاعد المواجهات غير المباشرة بين إيران وحلفاء واشنطن

  • الضغوط الإسرائيلية المستمرة على الإدارة الأميركية لاتخاذ موقف أكثر صرامة

في هذا السياق، تبدو التسريبات الإعلامية جزءًا من حرب الرسائل، حيث تُستخدم التقديرات الأمنية لإعادة رسم خطوط الردع، أو للضغط على الخصوم قبل أي خطوة ميدانية.

القراءة الإسرائيلية: أمن قومي أم دفع نحو المواجهة؟

من زاوية إسرائيلية، يُنظر إلى أي تقدم إيراني في المجال العسكري أو النووي باعتباره تهديدًا مباشرًا للأمن القومي.
وعليه، فإن الحديث عن “احتمال كبير” لهجوم أميركي قد يخدم عدة أهداف:

  • اختبار ردود الفعل الإقليمية والدولية

  • توجيه رسالة ردع إلى طهران

  • تهيئة الرأي العام لاحتمالات التصعيد

غير أن هذه التقديرات، وفق مراقبين، لا تعني بالضرورة وجود قرار أميركي نهائي، بقدر ما تعكس قراءة إسرائيلية خاصة للمشهد.

واشنطن بين الحسابات العسكرية والكلفة السياسية

رغم التوتر، تبقى الولايات المتحدة حذرة في الانخراط في مواجهة مفتوحة مع إيران.
أي هجوم محتمل سيحمل كلفة عالية، تشمل:

  • توسيع رقعة الصراع إقليميًا

  • تهديد المصالح الأميركية في المنطقة

  • انعكاسات اقتصادية على أسواق الطاقة

لذلك، يرى محللون أن واشنطن قد تفضّل الضغط العسكري غير المباشر، أو استخدام التهديد كأداة تفاوض، بدل الذهاب إلى مواجهة شاملة.

إيران… الجاهزية دون الانجرار

في المقابل، تتعامل طهران عادة مع هذه التسريبات بنهج مزدوج:

وهو ما يعزز فرضية أن المرحلة الحالية هي مرحلة عضّ أصابع أكثر منها لحظة انفجار وشيك.

خلاصة: تقديرات لا ترقى إلى قرار

ما نشرته القناة 12 الإسرائيلية يعكس مناخًا من القلق والتوجس أكثر مما يعكس قرارًا عسكريًا محسومًا.
فالمنطقة تعيش على إيقاع التهديدات المتبادلة، حيث تتحول التقديرات إلى أدوات ضغط، وتصبح التسريبات الإعلامية جزءًا من الصراع نفسه.

ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل نحن أمام تصعيد حقيقي؟ أم مجرد جولة جديدة من حرب الأعصاب؟

مقالات ذات صلة