الصين و الوقاية من الزلازل وتطوير أنظمة الإنذار المبكر

أعلنت الصين أنها ستكثّف جهودها خلال عام 2026 من أجل تحسين الوقاية من كوارث الزلازل والتخفيف من حدّتها وتعزيز الاستجابة لحالات الطوارئ، في إطار توجّه وطني يهدف إلى تحويل إدارة الزلازل من مرحلة الاستجابة بعد الكارثة إلى الحد من المخاطر قبل وقوعها.

خطة وطنية جديدة للفترة 2026–2030

ومن المنتظر أن تصدر الصين خلال عام 2026 خطة وطنية للوقاية من كوارث الزلازل والتخفيف من حدّتها ضمن الخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026–2030)، وهي خطة شاملة ستحدّد أولويات البلاد في مجال إدارة المخاطر الزلزالية.

كما ستستكمل السلطات المختصّة صياغة خطط متخصّصة تشمل:

  • تطوير العلوم والتكنولوجيا الزلزالية

  • تعزيز التعاون الدولي في مجال رصد الزلازل

  • رفع مستوى التأهّب العام

  • تحسين سياسات الحد من المخاطر قبل الكوارث

تعزيز الاستجابة الطارئة على جميع المستويات

وبالتوازي مع الخطط الاستراتيجية، ستعمل الصين على تعزيز خطط الاستجابة الطارئة للزلازل على جميع مستويات سلطات الزلازل في البلاد، بهدف تحسين سرعة التدخّل والتنسيق بين الجهات المعنية خلال حالات الطوارئ.

أولوية للبنية التحتية والمناطق الحضرية والريفية

وأكدت السلطات أن الأولوية ستُعطى لـ تحسين مقاومة الزلازل في المناطق الحضرية والريفية، إلى جانب تعزيز مرونة البنية التحتية الرئيسية والمشاريع الهندسية الكبرى، بما يقلّل من الخسائر البشرية والمادية في حال وقوع زلازل قوية.

نظام إنذار مبكر يخدم مئات الملايين

ووفقًا لـ الهيئة الوطنية الصينية للزلازل، فقد بلغ عدد مستخدمي نظام الإنذار المبكر للزلازل في الصين أكثر من 240 مليون مستخدم حتى نهاية عام 2025.

وخلال عام 2025 فقط، أصدر النظام حوالي 300 إنذار مبكر، واستفاد من خدماته أكثر من 18 مليون شخص، ما يعكس التطوّر الكبير الذي حققته الصين في مجال التكنولوجيا الوقائية والإنذار المبكر.

تحوّل استراتيجي في إدارة الكوارث

وتندرج هذه الإجراءات ضمن تحوّل استراتيجي أوسع تسعى من خلاله الصين إلى تقليص مخاطر الكوارث الطبيعية قبل حدوثها، بدل الاكتفاء بإدارة آثارها بعد وقوعها، وهو توجّه بات يُشكّل نموذجًا عالميًا في مجال إدارة مخاطر الزلازل

مقالات ذات صلة