جريمة مروعة في درنة: أم تُلقي رضيعها للكلاب بعد ساعات من ولادت

في حادثة صادمة هزّت الرأي العام في ليبيا خلال الساعات الماضية، أقدمت سيدة بمدينة درنة شرق البلاد على التخلص من رضيعها بعد نحو خمس ساعات فقط من ولادته، عبر إلقائه في القمامة حيث نهشته الكلاب الضالة، وفق ما أعلنه جهاز البحث الجنائي الليبي في بيان رسمي.


تفاصيل الجريمة كما وردت في بيان رسمي

أوضح جهاز البحث الجنائي أن المتهمة اعترفت بأنها أنجبت مولودها داخل منزلها، وأن الحمل كان خارج إطار الزواج. وبعد ساعات من الولادة، وضعت الرضيع داخل كيس بلاستيكي وتوجهت به إلى مكان تجمّع القمامة، حيث ألقته هناك.

وأضافت في اعترافاتها أنها شاهدت كلبين ينهشان جسد الطفل، لكنها لم تتدخل. وأشارت إلى أن دافعها كان “تفادي الفضيحة” بعد رفض والد الطفل، وهو قريب لها، الاعتراف بالحمل وتحمل المسؤولية.


تحرك قانوني وإحالة للنيابة

أكد الجهاز اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين (الأم والأب)، وإحالتهما إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات تمهيدًا للمحاكمة وفقًا للقانون، واصفًا الواقعة بأنها “تجرد من الإنسانية”.


صدمة وغضب واسعان

أثارت الجريمة موجة استنكار كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون بإنزال أقصى العقوبات على المتورطين، معتبرين أن ما حدث يتجاوز حدود الجريمة الفردية ليطرح أسئلة مؤلمة حول المسؤولية المجتمعية وحماية الأطفال حديثي الولادة.

وتنوّعت التعليقات بين من اعتبر الواقعة انهيارًا أخلاقيًا، ومن رأى أنها تعكس خللًا اجتماعيًا خطيرًا يتطلب معالجة أعمق تتعلق بالتوعية والدعم والحماية.


الأطفال حديثو الولادة… الفئة الأكثر هشاشة

تشير منظمات حقوقية إلى أن الأطفال حديثي الولادة يُعدّون من أكثر الفئات عرضة للخطر، خاصة في حالات الحمل خارج إطار الزواج، حيث قد تلجأ بعض الأمهات إلى إخفاء المواليد أو التخلص منهم خوفًا من الوصم الاجتماعي.

وتؤكد هذه المنظمات على ضرورة:

  • تعزيز برامج التوعية المجتمعية

  • توفير دعم نفسي واجتماعي للأمهات في الأزمات

  • تشديد تطبيق القوانين لحماية حقوق الطفل

  • محاربة الوصم الذي يدفع إلى مآسٍ إنسانية


قراءة في الأبعاد الاجتماعية

القضية أعادت فتح النقاش حول أهمية:

فالمأساة لا تُبرر الجريمة، لكنها تكشف ثغرات اجتماعية تستوجب معالجة شاملة.


الخاتمة

تبقى هذه الجريمة من أبشع الوقائع التي صدمت الشارع الليبي مؤخرًا، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والمحاكمة. وبينما يأخذ القانون مجراه، تتجدد الدعوات لتعزيز حماية الأطفال، ومواجهة الوصم الاجتماعي الذي قد يدفع إلى كوارث إنسانية.

مقالات ذات صلة