في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، أقدم مدير شركة صيني على توزيع 26 مليون دولار على موظفيه خلال حفل نهاية العام، في مبادرة إنسانية غير مسبوقة تمثل 70٪ من أرباح الشركة السنوية.
وقال المدير في كلمته أمام الحضور:
“ليس لأنني أحب توزيع المال، بل لأن الشباب مثقلون بقروض السيارات والرهن العقاري، وأي قدر من التخفيف يمكن أن نقدمه سيكون عونًا لهم.”
هذه الخطوة تحولت بسرعة إلى قصة ملهمة تتصدر محركات البحث، وسط إشادة واسعة بثقافة الوفاء والتحفيز داخل بعض الشركات الآسيوية.
لماذا وزّع المدير 70٪ من أرباح شركته؟
بحسب ما تم تداوله، فإن القرار لم يكن استعراضًا إعلاميًا، بل جاء انطلاقًا من إدراك حقيقي للضغوط المالية التي يعاني منها الموظفون، خصوصًا:
-
قروض السيارات
-
الرهن العقاري
-
تكاليف المعيشة المرتفعة
-
التزامات الأسرة
المدير أكد أن نجاح الشركة لا يتحقق إلا بفضل جهود العاملين، وأن الأرباح ليست أرقامًا جامدة بل ثمرة تعب جماعي.
توزيع 26 مليون دولار: رسالة إنسانية أم استراتيجية ذكية؟
الخطوة تحمل أبعادًا متعددة:
1️⃣ بعد إنساني
تخفيف الأعباء المالية عن الموظفين يعزز الاستقرار النفسي ويزيد الولاء للمؤسسة.
2️⃣ بعد إداري واستراتيجي
تحفيز الموظفين بهذه الطريقة يرفع الإنتاجية ويخلق بيئة عمل إيجابية.
3️⃣ صورة الشركة عالميًا
مثل هذه المبادرات تعزز سمعة الشركة وتجعلها نموذجًا يُحتذى في المسؤولية الاجتماعية.
ثقافة المكافآت في الشركات الصينية
تُعرف بعض الشركات في الصين بتنظيم حفلات نهاية عام ضخمة تتضمن مكافآت مالية وسيارات وحتى منازل أحيانًا، بهدف تعزيز روح الانتماء. لكن توزيع 70٪ من الأرباح يُعد سابقة لافتة حتى في هذا السياق.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
القصة لاقت انتشارًا كبيرًا، وانقسمت الآراء بين:
-
من اعتبرها نموذجًا إداريًا يُحتذى
-
من رأى فيها خطوة تسويقية ذكية
-
ومن تساءل عن استدامة مثل هذا القرار ماليًا
لكن المؤكد أن الحدث أعاد طرح سؤال مهم:
هل يمكن للشركات العربية أن تعتمد سياسات مشابهة لدعم موظفيها؟
هل تؤثر المكافآت الضخمة على أداء الموظفين؟
الدراسات الإدارية تشير إلى أن المكافآت المالية الكبيرة:
✔️ تزيد الرضا الوظيفي
✔️ تعزز الولاء المؤسسي
✔️ تقلل من معدل الاستقالات
✔️ ترفع الإنتاجية
لكنها تحتاج إلى إدارة مالية دقيقة لضمان استدامة النمو.


