نحو انشاء سوق للزواج اقتداءا بالتجربة الصينية …

منذ سنة 2004، بدأت ظاهرة أسواق الزواج في الانتشار داخل الصين، خاصة في المدن الكبرى مثل بكّين وشنغهاي، لتتحول مع مرور السنوات إلى ظاهرة اجتماعية لافتة تثير الجدل داخل الصين وخارجها.
فما هي أسواق الزواج؟ وهل يمكن تعميم هذا النموذج في العالم العربي؟

ما هي أسواق الزواج في الصين؟

أسواق الزواج هي تجمعات أسبوعية تُنظَّم غالبًا في الحدائق العامة، حيث يقوم الآباء أو الأمهات بعرض معلومات أساسية عن أبنائهم وبناتهم غير المتزوجين، مثل:

  • العمر

  • المستوى التعليمي

  • المهنة

  • الدخل

  • الطول والحالة الصحية

ويتم ذلك عبر أوراق أو لافتات صغيرة، في محاولة لإيجاد شريك مناسب، خاصة مع تزايد العنوسة وضغوط المجتمع.

لماذا ظهرت أسواق الزواج؟

تعود أسباب انتشار هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، أبرزها:

  • اختلال التوازن بين عدد الذكور والإناث نتيجة سياسات سابقة

  • ارتفاع تكاليف الزواج والسكن

  • ضغط العائلة والمجتمع على فئة الشباب

  • تراجع فرص التعارف التقليدية بسبب نمط الحياة السريع

وبالنسبة لكثير من العائلات الصينية، أصبحت هذه الأسواق حلًا عمليًا بدل انتظار الصدفة.

نجاح جزئي… وانتقادات واسعة

رغم نجاح بعض الزيجات الناتجة عن هذه الأسواق، إلا أنها واجهت انتقادات، من بينها:

  • تحويل الزواج إلى “صفقة”

  • التركيز على المال والمكانة الاجتماعية

  • تهميش المشاعر والانسجام العاطفي

  • رفض شريحة من الشباب لهذا الأسلوب

هل يمكن تعميم الفكرة في العالم العربي؟

رغم اختلاف السياق الثقافي، إلا أن العالم العربي يشهد بدوره:

  • ارتفاع سن الزواج

  • تزايد العزوف عن الزواج

  • أزمات اقتصادية خانقة

  • تغيّر في أنماط العلاقات الاجتماعية

لكن تعميم أسواق الزواج بالشكل الصيني يبدو صعبًا للأسباب التالية:

  • حساسية المجتمع العربي تجاه الخصوصية

  • الخوف من الوصم الاجتماعي

  • الطابع المحافظ للعلاقات الأسرية

  • رفض فكرة “عرض” الأشخاص علنًا

بدائل عربية أقرب للثقافة المحلية

بدل أسواق الزواج المفتوحة، ظهرت بدائل أكثر قبولًا في العالم العربي، مثل:

خلاصة

أسواق الزواج في الصين تعكس حلًا اجتماعيًا فرضته الظروف، لكنها ليست نموذجًا جاهزًا للتصدير.
أما في العالم العربي، فالحل يكمن في ابتكار آليات تراعي الخصوصية الثقافية وتوازن بين التقاليد ومتغيرات العصر.

مقالات ذات صلة