كرامة الميت في دفنه: جنازة “عم مراد” تذكّرنا بوجع فاقدي المأوى

“اليوم كانت دفينة عم مراد… والحمد لله”

في مشهد إنساني صامت، وُوري الثرى اليوم عم مراد، أحد فاقدي المأوى، في جنازة حضرها عدد قليل جدًا من الأشخاص.
لا ضجيج، لا كاميرات، ولا حشود… فقط كرامة إنسان أُدّيت له في آخر الطريق، والحمد لله.


مصاريف الدفن… من لقمة الناس

ما يلفت في هذه القصة، أن مصاريف الدفن لم تكن من تبرعات ضخمة ولا حملات معلنة، بل:

  • من مداخيل مطعم

  • ومن مساهمة غير مباشرة من الحرفاء
    أشخاص عاديون، يأكلون وجبتهم اليومية، لم يعلموا ربما أنهم كانوا سببًا في ستر ميت.

بكم هو بسيط هذا الخير… وبكم هو عظيم.


شكر مستحق… بلا أسماء

الشكر موصول لكل من:

  • سهّل الإجراءات من إطارات طبية وإدارية

  • ساهم بالجهد والحركة

  • وخاصة فرع الضاحية الشمالية

  • وكل يد امتدت دون ضجيج أو انتظار مقابل

قد لا يكون العدد كبيرًا، لكن القيمة لا تُقاس بالكثرة.


فاقدو المأوى… وحدة في الحياة وبعد الموت

جنازة عم مراد لم يحضرها إلا بضعة أنفار.
وهذا ليس استثناءً، بل واقع مرير:

  • فاقد المأوى لا رفيق له في الدنيا

  • وغالبًا لا يجد من يشيّعه عند الممات

أسماء تُنسى، ووجوه تمرّ دون أن نلتفت، ثم ترحل بصمت…
لكن كرامة الدفن تظلّ آخر حق إنساني لا يسقط.


رسالة إنسانية

قصة عم مراد ليست خبرًا عابرًا، بل مرآة لمجتمع كامل.
تذكير بأن:

  • الخير قد يأتي من أبسط الأماكن

  • والإنسان قد يُنسى حيًا… لكن لا يجب أن يُهان ميتًا

رحم الله عم مراد، وجعل كل من ساهم في ستره في ميزان حسناته

مقالات ذات صلة