✈️⚡
في منظر يجمع بين الرهبة والإعجاب، وثّقت صور ومقاطع لحظة ضرب صاعقة برق خاطفة لطائرة ركاب أثناء تحليقها، بقوة تُقدَّر بحوالي مليار جول من الطاقة، أي ما يعادل ربع طن من مادة TNT شديدة الانفجار.
ورغم هذه القوة الهائلة، نجت الطائرة بالكامل ولم يُصب أي من ركابها أو طاقمها بأي أذى، في مشهد يطرح تساؤلات كثيرة حول سرّ هذه الحماية المذهلة.
🛡️ كيف تحمي الطائرات نفسها من صواعق البرق؟
يؤكد خبراء الطيران أن الطائرات التجارية مُصمّمة خصيصًا لتحمّل ضربات البرق، إذ تتعرض معظم الطائرات لصاعقة واحدة على الأقل كل عام في المتوسط.
ويكمن السر في:
الهيكل الخارجي للطائرة المصنوع من مواد موصلة للكهرباء
تصميم يسمح بمرور التيار الكهربائي حول جسم الطائرة بالكامل
تفريغ الشحنة الكهربائية دون أن تخترق المقصورة أو الأنظمة الداخلية
🧲 قفص فاراداي… الحارس الخفي
تعتمد الطائرات على مبدأ فيزيائي معروف يُسمّى “قفص فاراداي”، وهو:
قفص مصنوع من مواد موصلة للكهرباء، يمنع وصول أي موجات كهربائية أو شحنات إلى ما بداخله.
وفي الطائرات:
يوجد جدار شبكي معدني رقيق يغلّف باطن الهيكل
هذا الجدار يعزل قمرة القيادة
ويحمي مقاعد الركاب
ويؤمّن الأجهزة الإلكترونية الحساسة
وبذلك تمر الصاعقة من مقدمة الطائرة إلى مؤخرتها، ثم تُفرّغ في الجو، دون أن يشعر الركاب إلا بوميض أو صوت خافت.
🔌 ماذا عن الأجهزة الإلكترونية؟
حتى أكثر الأنظمة تعقيدًا داخل الطائرة:
أنظمة الملاحة
الطيار الآلي
الاتصالات
تم تصميمها وفق معايير صارمة تجعلها محمية من أي تداخل كهربائي، وهو ما يفسّر استمرار الطائرة في التحليق بشكل طبيعي بعد الإصابة بالصاعقة.
📌 خلاصة
رغم أن مشهد صاعقة برق تضرب طائرة في الجو يبدو مخيفًا للغاية، إلا أنه في الواقع واحد من السيناريوهات المحسوبة بدقة في عالم الطيران.
فبفضل التصميم الهندسي الذكي، تعمل الطائرة تمامًا كـ قفص فاراداي عملاق، يحمي الأرواح والمعدات من أخطر قوى الطبيعة.



