أثار حديث متداول على نطاق واسع خلال الساعات الماضية موجة غضب وجدلاً واسعًا في الأوساط العربية والفلسطينية، بعد تداول تقارير تتهم السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس بإجراء تغييرات جوهرية على المناهج التعليمية، شملت – بحسب ما يُتداول – شطب شخصيات ومعارك إسلامية بارزة، وحذف مضامين تتعلق بمدينة القدس.
⚠️ ما الذي يُتداول؟
وفق ما نشرته منصات إعلامية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن التعديلات المزعومة شملت:
حذف ذكر القائد الإسلامي صلاح الدين الأيوبي
إزالة الإشارة إلى حادثة الإسراء والمعراج في القدس
تقليص أو محو معارك إسلامية خاضها المسلمون عبر التاريخ
تخفيف المضامين التي تؤكد الهوية الدينية والتاريخية للقدس
وهي مزاعم اعتبرها كثيرون استجابة مباشرة لضغوط إسرائيلية ودولية بذريعة “مكافحة التحريض”.
🧠 خلفية الضغوط على المناهج الفلسطينية
منذ سنوات، تتعرض المناهج التعليمية الفلسطينية لانتقادات متكررة من إسرائيل وبعض الأطراف الغربية، بدعوى أنها:
تعزّز “السردية المقاومة”
تكرّس الهوية الوطنية والدينية الفلسطينية
تتضمن شخصيات تاريخية ومعارك تُصنَّف كـ“تحريضية” من وجهة النظر الإسرائيلية
وفي المقابل، تؤكد جهات فلسطينية رسمية سابقًا أن أي تطوير للمناهج يهدف لتحسين الجودة التعليمية، لا للمساس بالثوابت.
🗣️ غضب شعبي وتساؤلات مصيرية
الحديث عن شطب صلاح الدين الأيوبي، الرمز التاريخي لتحرير القدس، أثار صدمة واستياءً واسعًا، باعتباره:
شخصية إسلامية جامعة
رمزًا للتحرر ومقاومة الاحتلال
جزءًا أصيلًا من الذاكرة العربية والإسلامية
كما اعتُبر المساس بموضوع الإسراء والمعراج مساسًا مباشرًا بـ الهوية الدينية للقدس.
❓ حقيقة أم تضخيم؟
حتى اللحظة، لا توجد وثيقة رسمية منشورة بالكامل تؤكد كل ما يتم تداوله بصيغته المتداولة على وسائل التواصل، وهو ما يفتح الباب أمام عدة احتمالات:
تغييرات جزئية جرى تضخيمها إعلاميًا
تعديلات تعليمية أُسيء فهمها أو تأويلها
أو بالفعل تنازلات ثقافية خطيرة لم يُعلن عنها بشفافية
📌 بين السياسة والتعليم… من يدفع الثمن؟
يرى مراقبون أن الطالب الفلسطيني هو الخاسر الأكبر في حال تم تفريغ المناهج من:
رموزها التاريخية
بعدها الديني
وسرديتها الوطنية
لأن التعليم لا يُبنى فقط على المهارات، بل على الهوية والذاكرة والانتماء.



