صاحبة روضة سمايل بالنصر تثير الجدل بعد نشر فيديو “أنا شايخ”: موجة غضب واسعة إثر جريمة الاعتداء على طفل

لا تزال تداعيات جريمة الاعتداء على طفل داخل روضة سمايل بالنصر في تونس تُلقي بظلالها الثقيلة على الرأي العام، وسط مطالب متواصلة بمحاسبة كل المتورطين وتحقيق العدالة للضحية.

غير أن الجدل تصاعد من جديد بعد أن حافظت صاحبة الروضة على نشاطها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ونشرت مقطع فيديو من رحلة عائلية بعنوان “أنا شايخ وعايش كيف”، وهو ما اعتبره كثيرون سلوكًا لا يتماشى مع حجم المأساة الإنسانية التي وقعت داخل مؤسستها الطفولية.


فيديو “أنا شايخ” يشعل مواقع التواصل

أثار الفيديو الأخير لصاحبة روضة سمايل بالنصر موجة استياء عارمة، خاصة أنه نُشر بعد مغادرتها التراب التونسي، وفي وقت لا تزال فيه القضية محل متابعة وتحقيق.

عدد كبير من المتابعين اعتبروا أن نشر محتوى ترفيهي في هذا التوقيت يُعد:

  • تجاهلًا لمشاعر عائلة الطفل الضحية

  • عدم مراعاة لحالة الغضب الشعبي

  • استخفافًا بجريمة خطيرة حدثت داخل مؤسسة تربوية

وقد تزايدت ردود الفعل السلبية، خاصة على خاصية “الستوري” في إنستغرام، حيث عبّر كثيرون عن صدمتهم من استمرار نشر الفيديوهات وكأن شيئًا لم يحدث.


البعد الإنساني: مشاعر الأم والرأي العام

القضية لم تعد مجرد مسألة قانونية، بل أصبحت قضية رأي عام.
فالرأي العام التونسي، وخاصة عائلة الطفل، لا يزال يعيش وقع الصدمة النفسية والاجتماعية للجريمة.

كان من المنتظر – وفق تعليقات واسعة – أن يتم:

  • حذف الفيديوهات الترفيهية

  • تجميد الحسابات مؤقتًا

  • إصدار بيان توضيحي أو اعتذار رسمي

وذلك حفاظًا على مشاعر الناس، واحترامًا لحجم المأساة التي هزّت مؤسسة تُعنى بالأطفال.


صورة المؤسسات الطفولية على المحك

جريمة الاعتداء داخل روضة أطفال ليست حادثًا عابرًا، بل تمس الثقة في المؤسسات التربوية الخاصة.

حادثة روضة سمايل بالنصر أعادت إلى الواجهة تساؤلات حقيقية حول:

  • آليات الرقابة على رياض الأطفال

  • المسؤولية القانونية لأصحاب المؤسسات

  • أخلاقيات التعامل مع الأزمات

كما أن طريقة إدارة الأزمة إعلاميًا تلعب دورًا مهمًا في تهدئة الرأي العام أو تأجيجه.


مواقع التواصل الاجتماعي بين الحرية والمسؤولية

من الناحية القانونية، يحق لأي شخص استخدام حساباته الشخصية.
لكن من الناحية الأخلاقية، يرى مختصون في الاتصال أن توقيت النشر ومضمونه مهمان جدًا، خاصة في قضايا حساسة تمس أطفالًا.

في مثل هذه الحالات، يُتوقع:

  • مراعاة السياق العام

  • احترام مشاعر الضحايا

  • تجنب أي محتوى قد يُفهم على أنه استفزاز أو لا مبالاة


هل كان يجب إيقاف النشاط الرقمي؟

الكثير من التعليقات طالبت بضرورة:

  • إيقاف النشاط الرقمي مؤقتًا

  • احترام مسار التحقيق

  • التركيز على توضيح الحقائق بدل نشر محتوى ترفيهي

ويؤكد متابعون أن إدارة الأزمات تتطلب وعيًا إعلاميًا عاليًا، خاصة عندما تكون المؤسسة المعنية مرتبطة بالأطفال.


الخاتمة

قضية روضة سمايل بالنصر لا تزال مفتوحة على جميع الاحتمالات، والعدالة هي المطلب الأول والأخير.

غير أن إدارة الصورة العامة بعد الجريمة أصبحت بدورها محل جدل، خاصة بعد نشر فيديو “أنا شايخ”، الذي اعتبره كثيرون غير متناسب مع خطورة ما حدث.

الملف اليوم لا يتعلق فقط بالقانون، بل أيضًا بالأخلاق والمسؤولية المجتمعية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.

مقالات ذات صلة