الاسم الابرز لقيادة المنتخب التونسي خلفا للطرابلسي

في خضمّ الأزمة العميقة التي تعيشها كرة القدم التونسية، ومع تراجع النتائج وغياب الهوية الفنية للمنتخب الوطني، يطفو على السطح اسم المدرب نصر الدين النابي كأحد أبرز المرشحين القادرين على إعادة نسور قرطاج إلى السكة الصحيحة. فهل يمتلك النابي فعلاً مفاتيح الحل؟ وهل هو الرجل المناسب في هذا التوقيت الحساس؟

من هو نصر الدين النابي؟

نصر الدين النابي مدرب تونسي راكم تجربة محترمة داخل القارة الإفريقية، ونجح في ترك بصمته مع عدة أندية، أبرزها تجربته اللافتة في الدوري المغربي والإفريقي عمومًا. يُعرف النابي بانضباطه التكتيكي، وقدرته على العمل في ظروف صعبة، إضافة إلى شخصيته القوية في إدارة غرف الملابس.

هذه الخصائص بالذات هي ما يفتقده المنتخب التونسي في السنوات الأخيرة، حيث غابت الصرامة الفنية، وتعددت الاختيارات العشوائية، وتراجعت قيمة القميص الوطني.

مدرب واقعي يناسب المرحلة

المرحلة الحالية لا تحتمل المغامرة أو الأسماء “الاستعراضية”. المنتخب التونسي يحتاج إلى مدرب واقعي، براغماتي، يعرف الكرة الإفريقية، ويجيد التعامل مع المباريات الحاسمة والضغط الجماهيري والإعلامي.
نصر الدين النابي أثبت في أكثر من محطة أنه مدرب نتائج، لا يَعِد بالكثير من الجمال، لكنه يضمن التوازن والانضباط، وهما أساس أي مشروع إنقاذ.

نصر الدين النابي والهوية الإفريقية

أحد أهم نقاط قوة النابي هي معرفته الدقيقة بالعقلية الإفريقية، سواء من حيث أساليب اللعب أو إدارة المباريات خارج الديار.
المنتخب التونسي دفع في السنوات الأخيرة ثمن الابتعاد عن هذه الخصوصية، واعتمد أحيانًا على أفكار لا تناسب واقع الكرة الإفريقية، فكانت النتيجة إخفاقات متتالية في مواعيد مفصلية.

هل يقبل الشارع الرياضي التونسي بالنابي؟

رغم وجود أصوات تطالب بالأسماء الأجنبية “الكبيرة”، فإن جزءًا هامًا من الشارع الرياضي بات مقتنعًا بأن الحل لا يكمن في الاسم، بل في المشروع.
وفي حال تمّ منح نصر الدين النابي الصلاحيات الكاملة، والدعم الإداري الحقيقي، والزمن الكافي للعمل، فقد يكون بالفعل الخيار الأبرز والأكثر منطقية لقيادة المنتخب الوطني في المرحلة القادمة.

الخلاصة

نصر الدين النابي ليس مدربًا معجزة، لكنه مدرب مرحلة.
مرحلة تتطلب الصرامة، وضوح الرؤية، والقطع مع الارتجال والمحسوبية.
فهل تجرؤ الجامعة التونسية لكرة القدم على الرهان على الكفاءة بدل الأسماء؟
الأيام القادمة وحدها ستكشف إن كان صوت العقل سيعلو هذه المرة… أم أن مسلسل العبث سيتواصل.

مقالات ذات صلة