أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن نشر صورة تُظهر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في وضعية احتجاز، وهو مصفّد اليدين، معصوب العينين، وأذناه مغطاتان، في مشهد صادم أعاد إلى الواجهة التوتر السياسي المستمر بين واشنطن وكراكاس.
الصورة، التي لم يُرفقها ترمب بتوضيح رسمي حول مصدرها أو سياقها، فجّرت موجة تفاعلات واسعة بين مؤيدين اعتبروها رسالة سياسية قوية، ومعارضين وصفوها بالاستفزازية، بل وذهب البعض إلى التشكيك في مصداقيتها وإمكانية كونها مفبركة أو مولّدة بالذكاء الاصطناعي.
رسائل سياسية مشفّرة
ويرى مراقبون أن نشر مثل هذه الصورة يندرج في إطار الخطاب التصعيدي الذي اعتاد ترمب استخدامه تجاه خصوم الولايات المتحدة، خاصة الأنظمة التي تتهمها واشنطن بانتهاك حقوق الإنسان أو تهديد الاستقرار الإقليمي.
كما اعتبر محللون أن الصورة تحمل رسائل رمزية موجهة إلى الداخل الأميركي والخارج على حد سواء، خصوصًا في ظل عودة ترمب القوية إلى المشهد السياسي، وسعيه لتأكيد مواقفه الصارمة من الأنظمة المناوئة للسياسة الأميركية.
صمت رسمي من كاراكاس
في المقابل، لم يصدر إلى حدّ الآن أي تعليق رسمي من الرئاسة الفنزويلية بشأن الصورة المتداولة، في وقت يواصل فيه أنصار مادورو التنديد بما اعتبروه إهانة متعمدة لرئيس دولة ذات سيادة ومحاولة للتأثير على الرأي العام الدولي.
جدل حول أخلاقيات النشر
وأعاد هذا الحدث النقاش حول حدود الخطاب السياسي على وسائل التواصل الاجتماعي، واستخدام الصور الصادمة كأداة ضغط أو دعاية، خاصة في عصر بات فيه التحقق من المحتوى أمرًا ضروريًا لتفادي التضليل الإعلامي.



